اولياء چلبي
7
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة
ومن خلال ما جاء في هذه الرحلة من معلومات ، نقول أن أوليا جلبي ولد في العاشر من المحرم عام 1020 ه - الخامس والعشرين م مارس عام 1611 ، في حي ( اون قايا ) أحد أحياء استانبول . كان والده - كما ذكر في بعض المواضع من رحلته - يدعي درويش محمد أغا ، ابن درويش محمد ظلي أفندي ، وكان هذا الأخير صائغ ذهب . ( قيومجي ) في القصر السلطاني . وقد مال أوليا جلبي إلى المبالغة كثيرا في ما ذكره من أخبار في ثنايا رحلته . ومن هذه ( المبالغات ) أنه كان يوجد في بيوتهم عند مولده حوالي سبعين من العلماء والشيوخ ، وقد تمكن بمددهم المعنوي أن ينجو بيسر وسهولة من كل ما صادفه في حياته من آلام وصعاب . وقد دون هذا كله ليذكر أن والده كان رجلا معروفا ، وما يؤكد هذا التصور ، ما ذكره من أن والده اشترك في فتح جزيرة قبرص ، وأنه قد مفاتيح ماغوسا . كما أنه صنع بنفسه ميزاب الكعبة في زمن السلطان أحمد الأول ، وحمله إلى الحجاز باعتباره أمينا للصرة . واشترك في أعمال زخرفة باب ونوافذ مسجد السلطان أحمد ، وأنه حظى بتقدير السلطان أحمد الأول لهذا السبب فرفع مكانته حتى أصبح ( مصاحبا للسلطان ) . أما ما ذكره أوليا جلبي عن أجداده ، فلايعدو أن يكون معلومات غير منتظمة . ويتصل نسب عائلته بأبناء كرميان ، ويذكر أنه ينحدر من نسل الشيخ أحمد يسوي . وأن أحد أجداده وكان يدعي ياووز أر ، كان بيرقدار السلطان الفاتح . وأن ياووز أر هذا قد ابتني من مال الغزو مائة دكان أوقفها كلها ، وكذلك البيت الذي ولد فيه أوليا جلبي . ذكر أوليا جلبي أن أجداده عاشوا في حي زره كان في كوتاهية . ثم جاءوا بعد الفتح إلى استانبول واستقروا فيها . وكانت عائلته تمتلك - علاوة على البيوت التي تمتلكها في كوتايهة - ، منزلا في حي اينه لك ، وآخر في بورصه ، وفي مغنيسيا ، ومزرعة في صنديقا . وبعد استقرار عائلته في استانبول ، امتلكت بيتين ودكانا في ( أون قابان ) . وفي مدار حديث أوليا جلبي عن هذه الممتلكات ، يذكر أن له حديقة في قاضي كوي . أما أمه فكانت من الأباظه ( الأبخار ) ، وذكر أنه تربطه صلة قرابة من ناحية أمه بكل من ملك أحمد باشا ، ودفتردار زاده محمد ، وإبشير مصطفى باشا . وأن له أخ يدعى